حدث ( خاص ) - جده - حميد :
اتفقت أمانة محافظة جدة وجمعية مراكز الأحياء على إنهاء كافة الإجراءات والتفاصيل المتعلقة بمواقع 5 حدائق لها رعاة، تمهيدا لتوقيع الاتفاقيات الخاصة بها خلال الأسبوعين المقبلين لإنشاء حدائق ومراكز نموذجية للأحياء لا تتعدى نسبة البناء بها 10 %، على ألا تقل مساحة الحديقة عن 5 آلاف متر مربع.
جاء ذلك خلال اجتماع أمين محافظة جدة المهندس عادل فقيه مع أمين جمعية مراكز الأحياء المهندس حسن الزهراني أمس، بحضور عدد من مسئولي الأمانة المعنيين بالأمر ومنهم الدكتور محمد الصادق الجفري مساعد الأمين للأراضي والممتلكات، والدكتور غازي السليماني مساعد الأمين للتسويق الاستراتيجي والإعلام، والدكتور أشرف التركي مدير عام التصميم الحضري وتصميم المناطق المفتوحة، ومدير إدارة الكروكيات، ومسئول ملف حدائق مراكز الأحياء بالجمعية نبيل نصيف.
ووجه أمين جدة الإدارات المعنية بتسهيل إجراءات استخراج الكروكيات وإنهاء كافة الإجراءات المتعلقة بحدائق مراكز الأحياء، مؤكدا على أهمية العمل بمرونة ويسر، وفق المعايير الأساسية في العمل وتصميم الحدائق، ونوه بإمكانية استفادة جمعية مراكز الأحياء من المواقع المخططة كحدائق يوجد لها كروكيات.
وناقش الاجتماع أخر تطورات ملف حدائق مراكز الأحياء التي خصصت لها الأمانة 17 موقعا لإنشاء حدائق ومراكز نموذجية للأحياء ومن بينها المركز الرئيسي بمخطط بن رافعه بالقرب من ميدان الهندسة، وكذلك مراكز أحياء الصفا، والروابي، والروضة، وضاحية البساتين، والمتنزهات والتي يوجد لجميعها رعاة، فضلا على مناقشة تفاصيل حدائق 12 مركزا تم تحديد مواقع لها واستخراج الكروكيات التنظيمية ولا يتبقى إلا إيجاد الرعاة من قبل جمعية مراكز الأحياء.
من جانبه أوضح المهندس حسن الزهراني أمين عام جمعية مراكز الأحياء بمحافظة جدة أن التفكير في إنشاء حدائق متميزة خاصة بمراكز الأحياء بدأ منذ خمس سنوات بهدف الاستفادة من هذه الحدائق، نظراً لأن مراكز الأحياء الحالية تقع في مبانٍ مؤجرة، مشيرا إلى أن وزارة الشئون البلدية والقروية وافقت على السماح لأية جمعية نفع عام بالاستفادة من الحدائق البلدية وتم ذلك بتأكيد من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، الذي يترأس جمعية مراكز الأحياء على مستوى المنطقة.
وأشار الزهراني إلى أنه بعد الموافقة على هذا الأمر بدأ التعاون مع أمانة جدة التي أبدت استعدادها وتم بالفعل التخطيط لإنشاء حدائق مراكز ذات نماذج وتصاميم متميزة جرى إعدادها من قبل إدارة تخطيط المناطق المفتوحة بالأمانة، مبيناً أن هناك 5 مراكز أحياء هي الصفا والمنتزهات والروضة والبساتين والروابي حصلت على رعاة لبناء حدائق خاصة بها.
وقال إن الغرض من مراكز الأحياء هو تحسين خدمات الأحياء المتواجدة بها وتوثيق الترابط الاجتماعي بين الأهالي فضلاً على حل المشاكل البينية والعناية بقضايا الشباب المتنوعة وكافة الشرائح الاجتماعية، وهي أهداف كان من الصعب تحقيقها في ظل تواجد مقرات مراكز الأحياء في مواقع وأبنية مؤجرة، لذا تم التوجه للاستفادة من للحدائق الموجودة بما يتيح أماكن يلتقي فيها الجيران وأخرى رياضية للشباب والأطفال ومسابح وقاعات متعددة الأغراض، على أن يتم إصدار بطاقة لكل عضو من الحي للاستفادة من خدمات المركز.
وأضاف أن المرحلة الأولي ستشهد إنشاء 17 حديقة لمراكز الأحياء معربا عن أمله أن يشمل ذلك كافة أحياء جدة التي تقدر بـ117 حيا.
يهدف مشروع حدائق مراكز الأحياء الذي قامت إدارة تصميم المناطق المفتوحة بعمل التصاميم المبدئية له إلى تطوير منظومة متكاملة من المراكز الجمالية والثقافية والرياضية تغطي جميع أحياء جدة لإتاحة الفرصة أمام الجميع لممارسة أنشطة اجتماعية وثقافية ورياضية متنوعة في هذه المراكز.
وقامت الأمانة بتصميم نماذج خاصة لحدائق مراكز الأحياء توفر نوعاً من التكامل بين مبنى مركز الحي والحديقة التابعة له ، وتتيح هذه التصاميم فراغات داخلية وخارجية متنوعة لممارسة أنشطة مختلفة سواء للمبنى أو للحديقة، فضلاً على إنشاء معالم خاصة بالمركز تميزه عن بقية المباني داخل الحي، إضافة إلى توفير نماذج معمارية خاصة بالحدائق تعبر عن أساليب ومعالجات فراغية ومعمارية معاصرة داخل النسيج الحضري، وقد تم إعداد التصاميم الخاصة بحدائق مراكز الأحياء لتكون معلماً مميزاً يختلف عن النسيج العمراني المحيط إذ تم تصميمها على أن تكون حدائق متدرجة على مبنى مركز الحي.
ووفقا للتصميم الذي أعدته الأمانة فإن مبنى مركز الحي يقسم حديقة المركز إلى جزأين أحدهما للنساء ومحاط بسور والآخر للرجال، وتحتوي الحديقة على ملاعب يمكن استخدامها في أكثر من غرض بالإضافة إلى مسرح مفتوح ونافورة، أما سطح المبنى فعبارة عن حديقة وواجهاته يتم تصميمها بطريقة تسمح بوضع صور للأسرة والأطفال عليها.
كما تم تصميم مبنى المركز بشكل تكاملي مع الحديقة المحيطة به والتي تمثل في الوقت ذاته جزءاً من المبنى، وتم تصميم المبنى من الداخل بشكل إبداعي إذ يضم جزءاً إدارياً ونادياً للكمبيوتر وآخر للأطفال يشمل ساحات للألعاب ومرسماً ومكتبة إلى جانب بوفيه صغير وهو ما يجعل الجميع يشعرون بأن هذا الجو يختلف تماماً عما هو في المنزل بما يمكنهم من تقديم إبداعاتهم وصقل وتنمية مواهبهم، فضلاً على الصالات المخصصة لكثير من الأنشطة التي تهم الأسرة والشباب.